أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

397

الأزمنة والأمكنة

وإذا طلعت الصّرفة بكرت الخرفة وكثرت الطَّرفة ، وهانت للضيف الكلفة . وإذا طلعت الجبهة تحانت الولهة ، وتنازت السّفهة ، وقلَّت في الأرض الرّفهة ، وقيل أيضا : وإذا طلعت الجبهة تزيّنت النّخلة * وإذا طلعت النّثرة تشفّحت البسرة . وإذا طلعت العذرة فعكة بكرة على أهل البصرة ، وليست بعمان بسرة ، ولا لأكاريها بذرة ، وإنما ذكرت العذرة هاهنا لأنّها تطلع مع الطَّرف أو قريبا منه . وإذا طلعت الصّرفة احتال كلّ ذي حرفة وجفر كلّ ذي نطفة ، وامتيز عن المياه زلفة . وإذا طلع سهيل خيف السّيل ، وبرد اللَّيل ، وامتنع القيل ، ولام الحوار الويل ، ( القيل ) يريد القايلة يقال : قال يقيل قيلا وقايلة ومقيلا وقيلولة . ( وقيل أيضا ) : إذا طلع سهيل طاب الثّرى وحار اللَّيل ، وكان للفصيل الويل ، ووضع كيل ، ورفع كيل . قال بعضهم : ذكر سهيل لأنّ طلوعه مع طلوع الجهة قال : وأهل البادية يعظَّمون الفصال عند طلوع سهيل ، وقيل : إذا طلعت الصّرفة احتال كلّ ذي حرفة ، وقيل : احتال كلّ ذي جرفة ، وجفر كلّ ذي نطفة ، وامتزّ عن المياه زلفة . وإذا طلع العوّاء ضربت الخباء وطاب الهواء وكره العراء وشنن السّقاء . وإذا طلع السّماك ذهب الحرّ والعكاك ، واستفاهت الأحناك ، وقلّ على الماء العراك . وإذا طلع الغفر اقشعّر السّفر ، وتزيّل النّضر وحس في العين الجمر . وإذا طلع الزّبانى أحدثت لكلّ ذي عيال شبانا ، ولكلّ ماشية هوانا وقالوا : كان وكانا . وبردت الثنايا فاجمع لأهلك ولا تتوانى . وإذا طلع الإكليل ، حاجت الفحول ، وشمّرت الدّيول تخوّفت السّول . وإذا طلع القلب ، جاء الشّتاء كالكلب ، وصار أهل البوادي في كرب ولم تمكن الفحل إلَّا ذات ثرب . وإذا طلعت الشّولة أعجلت البولة ، واشتدّت على العيال العولة ، وقيل : شقوة وزولة . وإذا طلع الهراران هزلت السّمان واشتدّ الزّمان ووحوح الولدان . و ( الهراران ) : قلب العقرب والنّسر الواقع وهما يطلعان معا . وإذا طلعت النّعايم توسّقت البهايم ، وقيل أيضا : إذا طلع النّعام ، كثر الغمام وذلك ليل التّمام ، وقيل أيضا : إذا طلعت النّعايم ابيضّت البهايم من الصّقيع الدّايم ، وأيقظ البرد